ابن جماعة

168

المختصر الكبير في سيرة النبي محمد ( ص )

أحمر وكان له ( صلى اللّه عليه وسلم ) جمل يقال له الثعلب « 1 » ، بعث عليه رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) خراش بنى أمية إلى قريش بمكة يوم الحديبية ليبلغهم ما جاء له ، فعقروا الجمل وأرادوا قتل خراش ، فمنعته الأحابيش ، وهو الّذي حلق رأس رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) يوم الحديبية « 2 » ، وغنم رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) يوم بدر [ ص / 82 ] جملا مهريا « 4 » لأبى جهل ، في أنفه برّة « 5 » من فضة ، أهداه رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) يوم الحديبية ليغيظ بذلك المشركين « 6 » . وكان له عشرون نعجة بالغابة « 7 » ، والغابة على بريد من المدينة طريق الشام ، يراح إليه ( صلى اللّه عليه وسلم ) كل ليلة بقربتين عظيمتين من ألبانها . وكانت له لقحة « 8 » تدعى بردة ، أهداها له الضحاك بن سفيان كانت تحلب له ، كما تحلب لقحتان غزيرتان « 9 » ، وكانت له خمس عشرة لقحة غزارا ، كان يرعاها يسار مولى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) بذى الجدر ناحية قباء قريبا من عير على ستة أميال من المدينة ، فاستاقها العرنيون وقتلوا يسارا ، وقطعوه يده ورجله وغرزوا الشوك في لسانه وعينيه حتى مات . وباقي قصتهم مشهورة في الصحيح « 10 » . وكان له بذى الجدر أيضا سبع لقائح « 11 » ، وكانت له لقحة تسمى الحفدة « 12 » ، ومعنى الحفد السرعة ، وكان له لقحة اسمها مروة . وكانت له مهرية أرسل بها سعد بن عبادة من نعم بنى عقيل .

--> ( 1 ) انظر الخبر في عيون الأثر لابن سيد الناس 2 / 322 ، وإمتاع الأسماع للمقريزي ص 289 . ( 2 ) انظر جامع السيرة النبوية لابن حزم ص 210 ، وإمتاع الأسماع للمقريزي ص 300 . ( 4 ) نسبة إلى قبيلة مهرة في اليمن . ( 5 ) البرّة : حلقة تجعل في أنف البعير ليذل وينقاد ، وأكثر ما تكون من صفر . ( 6 ) انظر عيون الأثر لابن سيد الناس 2 / 322 . ( 7 ) الطبقات الكبرى لابن سعد 1 / 2 / 177 . ( 8 ) لقمة : ناقى أنثى في بطنها ولدها . انظر مختار الصحاح للرازي ( لقح ) . ( 9 ) ناقتان كثيرتا اللبن . ( 10 ) انظر صحيح البخاري 5 / 164 ، والطبقات الكبرى لابن سعد 2 / 1 / 67 . ( 11 ) ذكر ابن سعد في الطبقات 1 / 2 / 177 - 179 : الشقراء والدّبّاء والسمراء ، والعريس واليسيرة والحناء وبردة ، ولم يذكر غيرهن . ( 12 ) ذكر ابن سيد الناس في عيون الأثر 1 / 322 : الحفدة ومروة ومهرية .